أحمد بن عبد الرزاق الدويش

90

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

غيرهم أو عمل قبر الجندي المعلوم أو المجهول - من البدع التي أحدثها بعض المسلمين في الدول التي اشتدت صلتها بالدول الكافرة ، استحسانا لما لدى الكفار من صنيعهم مع موتاهم ، وهذا ممنوع شرعا لما فيه من التشبه بالكفار ، وأتباعهم فيما ابتدعوه لأنفسهم في تعظيم موتاهم ، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله : « بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم » ( 1 ) رواه أحمد ، وأبو يعلى ، والطبراني في الكبير وبقوله عليه الصلاة والسلام : « لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم ، وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه » ( 2 ) رواه الحاكم وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه أيضا البزار ، قال الهيثمي رجاله ثقات . وقد كان من الصحابة والتابعين وسائر السلف رضي الله عنهم شهداء وجنود لهم وجاهتهم ، وآخرون مغمورون ،

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 92 ) . ( 2 ) أخرجه الحاكم 4 / 455 ، والبزار ( كشف الأستار . . ) 4 / 98 برقم ( 3285 ) .